الشيخ محمد أمين زين الدين
48
كلمة التقوى
[ المسألة 120 : ] إذا ارتكب الصائم ما يوجب الكفارة في أيام متعددة ، وجب عليه أن يأتي بالكفارة بعدد الأيام التي أفسد صومه فيها ، سواء كان في شهر رمضان أم في غيره من أنواع الصيام التي تجب فيها الكفارة ، وسواء كان المفطر الذي تعمد ارتكابه من جنس واحد أم من جنس مختلف ، فأكل في اليوم الأول ، وشرب في اليوم الثاني ، وجامع في اليوم الثالث ، وهكذا ، وسواء تخلل منه التكفير بين الأيام التي أفطرها ، فأتى بعد كل يوم أفطره بكفارته أم لا ، فلا بد لكل يوم أفطر فيه من كفارة مستقلة ، ولا فرق في الحكم المذكور بين أن تكون الكفارة التي وجبت عليه كفارة مفردة لأنه أفطر على شئ محلل ، وأن تكون كفارة جمع ، لأنه أفطر بتناول شئ محرم . [ المسألة 121 : ] إذا فعل الصائم ما يوجب الكفارة أكثر من مرة واحدة في يوم واحد ، فتناول المفطر في يومه مرتين ، أو أكثر عامدا ، لم تتعدد عليه الكفارة لذلك اليوم الواحد ، سواء كان المفطر الذي تناوله من جنس واحد ، فأكل في يومه مرتين أو أكثر أم كان من جنس مختلف ، فأكل في يومه وشرب وارتمس ، وسواء تخلل منه دفع الكفارة بين تناول المفطرين أم لا ، وهذا هو الحكم في غير الجماع من موجبات الكفارة . وإذا تكرر الجماع من الصائم في يوم واحد فلا يترك الاحتياط بتعدد الكفارة عليه ، فإذا جامع في يومه مرتين كفر عنهما كفارتين ، وإذا جامع ثلاثا كفر ثلاثا ، ولا فرق في لزوم الاحتياط في الحكم المذكور للجماع بين المحلل منه والمحرم ، فإذا تكرر الجماع المحلل من الصائم في يوم واحد من شهر رمضان وجبت عليه الكفارة المخيرة بين الخصال الثلاث بعدد ما جامع ، سواء كان جماعه لزوجة واحدة أم لأكثر ، وسواء تخلل التكفير منه بين الجماعين أم لا . وإذا تكرر منه الجماع المحرم وجبت عليه كفارة الجمع - على الأحوط - بعدد ما جامع كذلك ، وقد تقدم بيان هذه الكفارة في المسألة المائة والسادسة عشرة . وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا تناول في يومه مفطرا غير الجماع ، ثم جامع فيه بعد ذلك فتتعدد الكفارة ، ومثله ما إذا انعكس الفرض ، وإذا تكرر